المذهبية والتقليد والاجتهاد والأصول

هل يجوز لنا ان نعمل بالقرءان والحديث بغير تقليد؟

الحقيقة لا بد من تقليد إمام من أئمة المذاهب إلا لمن وصل إلى مرتبة الاجتهاد و شروط الاجتهاد ذكرها العلماء في كتب الأصول و الفقه
فمن كان أهلاً للاجتهاد لا يجوز له تقليد أحد لأن المجتهد لا يقلد المجتهد.

عندما نقول أن الفقيه التالي شافعي المذهب فهذا لا يعني أنه يقول ماقال الشافعي ولا يخرج عنه، فالفقهاء يرجحون القول الذي يرونوه صحيحاً سواء كان منسوباً إلى الشافعي أو غيره. إلا أنّنا عندما نقول أن مذهبه شافعي فمعنى ذلك أنه يتبع في قواعد تفسير النصوص (أي أصول الفقه) المنهج الذي سار عليه الشافعي, وليس معناه أنه يتبع الشافعي في جميع اجتهاداته الجزئية في مسائل الفقه

إن في الناس اليوم من يظنون أن أولئك الذين احتكموا في خلافاتهم وآرائهم المذهبية إلى علم أصول الفقه الذي هو في حقيقته منهج لتفسير النصوص وفهمها، إنما وضعوا ذلك المنهج كما شاءته أهواؤهم ولا ريب أن هؤلاء الناس متورطون، من هذا التصور، في جهالة خطيرة وأزمة ثقافية قبل أن يكونوا متلبسين بزيغ اعتقادي أو انحراف ديني.

إن المنهج لا يوضع، بل يكتشف اكتشافاً تماماً كما هو الحال في قواعد اللغة. أي إن الفكر الإنساني حياله ليس له إلاّ دور الرصد، فالاكتشاف ثم الصياغة والتقعيد، فكل قاعدة من قواعد هذا العلم مستنبطة وتستند إلى دليل

إن الدور الذي كان ولا يزال يقوم به هذا العلم يتمثل في تحقيق نتيجتين اثنتين:

أولاهما: إنهاء الخلاف في الفروع الفقهية وكثير من الأمور الاعتقادية، بعد أن تبين دستورها واصلها في قواعد هذا العلم، وبعد أن تبين أن ذلك الدستور أو الأصل محل اتفاق من المختلفين في تلك الفروع إلاّ أن اتفاقهم على ذلك الأصل لم يزل خلافهم في الفروع المنبثقة عنه.

النتيجة الثانية: تحويل الخلافات الحادة التي ربما صاحبت التخطئ والتجريح وجرت إلى بعض الاتهامات الجارحة، إلى اختلافات تعاونية يعذر كل فريق فيها الفرقاء الآخرين. وذلك لدى تحكيم قواعد هذا العلم، علم أصول الفقه، واكتشاف المختلفين ان القاعدة الأصولية ذاتها محل نظر وخلاف إذ كان في ذلك ما أكد لهم أن المسألة، انطلاقا من جذورها ومصدر فهمها محل نظر واجتهاد، ومن ثم فالخلاف بشأنها وارد ومعقول، ولا شك أن في هذا ما يبرز معذرة كل ذي رأي أمام صاحب الرأي الآخر.

من أبرز الأمثلة على هذا النوع من القواعد الأصولية دلالة اللفظ العام على العموم لدى الاستعمال، أتبقى قطعية كما هي في وضعها اللغوي، أم تتحول إلى ظنّية نظرا لاحتمالات التخصيص الكثيرة والممكنة

هذه القاعدة محل خلاف بين علماء أصول الفقه فالحنفية يرون أن دلالة اللفظ العام لدى الاستعمال تظل قطعية كما هي في وضعها اللغوي حتى يظهر دليل على التخصيص، وجمهور الأصوليين يرون أن الاستعمال ينزل بمستوى دلالتها إلى درجة الظن.

لقد كان من آثار هذا الخلاف في هذه المسألة الأساسية، خلاف الحنفية مع الجمهور في كثير من نتائجها الفقهية غير أن كلا منهم عذر الآخر في موقفه، إذ هو نتيجة منطقية لابد منها للخلاف الذي لم يمكن إنهاءه في مصدر هذه النتائج الفقهية وأساسها.

هكذا فإن الرجوع إلى علم أصول الفقه (علم قواعد تفسير النصوص) إما، أن يقضي على الخلافات المذهبية، أو أن يحيل الآراء المختلفة إلى مظهر اختلافات تعاونية تكتسب الاحترام والتقدير من ذوي الآراء المخالفة، وهذا ما قد أنجزه هذا العلم في أمر الاجتهاد والخلافات المذهبية في صدر الإسلامللتوسع في الموضوع
http://sadazaid.com/catpla​y.php?catsmktba=162
http://sadazaid.com/catpla​y.php?catsmktba=178
http://sadazaid.com/catpla​y.php?catsmktba=176
http://sadazaid.com/play.p​hp?catsmktba=230

شروط الاجتهاد
http://www.islamweb.net/newlibrary/display_umma.php?lang=A&BabId=6&ChapterId=6&BookId=262&CatId=201&startno=0

Advertisements
هذا المنشور نشر في تعاريف هامة وكلماته الدلالية , , , . حفظ الرابط الثابت.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s