هكذا ظهر جيل صلاح الدين وهكذا عادت القدس – 100 نقطة

  1. الارهاب وصراع الحضارات مفاهيم من اختراع مراكز صنع القرار الغربية لغايات أخرى.
  2. يجب أن نتوجه في اصلاح الأمة إلى كل من الشرائح ويجب على الجميع أن يعملوا معاً علماء المسلمين و قادة الجماعات والدول والوزراء والمستقلين و الوحدويين والمدرسين والمربين والطلاب والعسكريين والمؤرخين و الإعلاميين والمذيعين.
  3. العلم و المعرفة في الغرب عنصر من عناصر القوة والغلبة وفق مبادئ الفلسفة البراغماتية (العملية) والنفعية  ولذلك نعد لهم ما استطعنا من قوة وفي كل المجالات.
  4. من قوله تعالى في أول أية في القرأن – اقرأ – استخلص الكاتب أن الأسباب التي تجعل قراءة أحداث العصر مهمة هي أن العمل الناجح يولد نظرياً وعملياً أي فكرأ وتطبيقاً كما أننا نعيش في زمن المعرفة والعلم فيجب أن نقرأ لنطبق لا لننظر.
  5. من مظاهر التبعية للغرب تصنيف المتخصصين حسب مكان تخصصهم، وهو أهم مما يملكون من علم أحياناً وأيضاً استيراد النظريات والخبراء الغربيين حتى وإن كانت نظرياتهم لا تلائم الواقع المحلي بل يجري تكييف الواقع ليلائم النظريات وأكثر من ذلك أننا ندافع عن أنفسنا باستخدام نظريات الغرب أو ضدها.
  6. يجب ألا نركز على صلاح الدين أو الشخصيات البطولية في التاريخ الاسلامي وحدها بمعزل عن الدين والمجتمع  باعتبارهم القادة الملهمين الذي استلهموا روح الجهاد وعبؤا الصفوف وأعلنوا المعركة، لأن هذا الفهم يمحور تفكيرنا حول العمل الفردي وحتى لا نصرف نظرنا عن مشاكل الأمة الداخلية ونوجه الانظار إلى انتظار بطل اسطوري لن يأتي ما لم تصنعه الامة.
  7. التغيير لا يبدأ بإيجاد القيادة السياسية التي تقود الأمة نحو الدين الحق لأن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيرو ما بأنفسهم.
  8. المجتمع المتقدم هو المجتمع الذي تدور مقدراته وأشخاصه حول أفكار سليمة.
  9. قوانين التغيير التي تمثل سبل التغيير وفق قاعدة لا يغير الله ما بقوم حتى يغيرو بأنفسهم تشمل أن التغيير يبدأ من تغيير الأنفس ثم ينتشر في الميادين الأخرى، وأن تغيير الأنفس يشمل  الفكر و الثقافة والعادات والتقاليد، ولذلك يجب أن ينتشر التغيير بين الناس فيغير كل نفسه ليشمل المجتمع كله. إذا أحسن كل شخص تغيير نفسه تغير المجتمع، فتزاوج الإرادة المخلصة مع الفكر والعمل السليم هو أساس نجاح النهضة والاتفاق على الأفكار والولاء لها  بحيث تصبح أفكاراً للمجتمع ككل تحقق تغييراً وتقدماً.
  10. من  أسباب الانحدار في الزمن الذي سبق صلاح الدين أنه برغم ظهور جماعات حملت هموم الاصلاح  الاسلامي لكن مع الزمن تحول الولاء للجماعة أكثر من الهدف.
  11. ليس لأحد دون أحد حق حمل لواء الاصلاح وإقصاء الأخرين إنما هو اختلاف فهم. الاصلاح هو في اتباع القرأن والسنة مستنيرين بأراء العلماء. ولا بأس باتباع مذهب أو منهج علمي ما لم ننكر على الأخرين اتباع غيره، وطالما أن هذه المذاهب ملتصقة بالكتاب والسنة.
  12. من الأثار السلبية للتمذهب التعصبي :
    • الابتعاد عن مصادر الاسلام الحقة (القرأن والسنة ) والاكتفاء بما يمليه شيوخ المذاهب والطرق حسب أفامهم فترتفع أفهام الشيوخ وإن صحت لتساوي في مقامها أو ربما  لتحل محل القرأن والسنة.
    • توسع الدراسة الشرعية بالقضايا الفقهية والمسائل التي يناقشها شيوخ المذهب والاختلافات  مع المذاهب الاخرى على حساب التطرق للقضايا العامة والفكرية المتعلقة بالاقتصاد والسياسة.
    • ابتعاد العلوم الشرعية والعاملين فيها عن العلوم الكونية والطبيعية من طب وهندسة وفلك وغيرها من الاختصاصات.
    • انتقال الخلافات إلى طلاب كل مذهب لتكون خلافات تعصبية يتنازع فيه صغار متتبعي المذاهب دون فهم عميق بل قد يتقاتلون ويتنازعون ويتفرقون على أمور ليست في صلب الدين  بدل أن تنحصر بخلافات فكرية حسب الأفهام يتداولها خاصة أهل العلم في كل مذهب.
    • تنافس المذاهب سياسأ للسيطرة على وظائف الدولة حولها لأحزاب يتبعها بعض من لا فهم له في الدين ولكنه يعتنق المذهب طلباً للمنصب أو المكاسب، فاختفى الاخلاص لله الذي هو هدف كل عامل أو طالب علم.
  13. الصوفية قد لا تكون  شراً مطلقاً يجب تجنبه فهناك ما يعرف بالتصوف السني.
  14. من أسباب ازدهار الفكر الباطني في الزمان الذي سبق ظهور الدولة الزنكية المذهبية والركود واستعمال الدين سبيلأ لا غاية والمظالم الاجتماعية التي مارستها السلطات القائمة.
  15. اعتمدت الفرق الباطنية التي ظهرت في في الزمان الذي سبق ظهور الدولة الزنكية على
    • الحشيش لتشويش أذهان المتبعين وضمان ولائهم.
    • جعلوا للنصوص ظاهراً وباطناً والباطن وصل إلى انحرافات عقيدية بعيدة.
    • دعوا لإسقاط الدولة السنية  العباسية واحلال الدولة الفاطمية مكانها.
    • ضمت فلاسفة وشعراء و علماء.
  16. الفلسفة ليست  حراماً مالم تخالف أفكارها أفكار الشرع بل إن الفلسفة وعلم المنطق فرض كفاية على علماء الشرع لمجابهة الأفكار الخاطئة.
  17. من أسباب اعتبار بعض الفلاسفة  ضالين ومنهم ابن سينا اتباعهم للعقل أكثر من الشرع واعتبارهم أن الفلاسفة بما وصلوا إليه من النبوغ الفكري وصلوا لمراتب الانبياء وحملوا رسالتهم، ولاستفادتهم من علم المنطق في تمرير أفكار قد تخالف الشرع الذي أرسله الله.
  18. من أسباب انتشار الأفكار الفلسفية الضالة في الزمان الذي سبق ظهور الدولة الزنكية
    • جمود مؤسسات الفكر الاسلامي وغياب الفلسفة الاسلامية (فكر اسلامي يجابه الفكر الضال).
    • الفكر الاسلامي كان حبيس التمذهب التعصبي والتقليد مع الابتعاد عن مصادر الاسلام الحقة (القرأن والسنة ) والاكتفاء .بما يمليه شيوخ المذهب حسب أفهامهم، فغابت القدرة على استنباط الردود على الطرح الخاطئ الذي لم يعرفه شيوخ المذاهب الأوائل
  19. السبب الرئيسي للتخلف الاقتصادي هو غياب التوجه السليم في إدارة الموارد أي غياب أساليب الكسب المشروع والانفاق المشروع.
  20. التوجيه القرءاني الإلهي في مجال الرزق هو أن الرزق على الله، لكن يجب أن يسعى المرء للكسب الحلال فلا رزق دون عمل  والعمل عبادة.
  21. سبب ظهور الغنى الفاحش والفقر الفاحش غياب مبدأ الكسب المشروع والانفاق المشروع وقيام الاقتصاد على النهب وسرقة قوت الشعب وطمع الحكام.
  22. يشمل  الفساد الاجتماعي الناتج عن الفساد الفكري
    • انتشار العصبية والعشائرية بدل مفهوم الامة الواحدة.
    • انتشار الفتن والقتال والشجار حتى وصل الامر لاحتراق المسجد الاموي.
    • انشغال الناس بقوت يومهم وحاجاتهم الدنيوة البسيطة وشهواتهم  وتحول الدين لعبادات وشعائر فحسب.
    • انهارت الاخلاق وأصبح حديث الأخلاق والمثل وسيلة للكسب أو مثاليات مكررة مملة لايلتفت لها أحد.
    • انتشار الفواحش.
  23. يشمل الفساد السياسي في الزمان الذي سبق ظهور الدولة الزنكية
    • الفرقة وتجزيء الدولة وظهور ما عرف بالاتابكيات.
    • محاولة الدولة الفاطمية نشر الفكر الشيعي والسيطرة على دولة الخلافة العباسية.
    • تحالف الأمراء مع الصليبيين.
    • انتشار نفوذ مؤيدي الباطنية وبثهم الرعب وقيامهم باغتيالات.
  24. كان للعرب كغيرهم دور في الفساد السياسي أو النهب في الزمان الذي سبق ظهور الدولة الزنكية وليست الأصول التركية لبعض الأمراء هي السبب بل السبب الرئيسي فساد النفوس واضمحلال الوازع الديني عند الكل.
  25. من أهم أسباب نجاح الغزو الفرنجي واحتلالهم مساحات واسعة في الزمان الذي سبق ظهور الدولة الزنكية.
    • الفرقة وانغماس الأمراء في النزاعات.
    • انغماس الناس في اللهو وتوافه الأمور.
  26. عند فساد الأمة والنفوس فالفزو والوهن ليس سبباً كافياً لدق ناقوس الخطر وإعادة الحكام والناس  إلى رشدهم.
  27. مرت عملية التغيير التي بدأها الغزالي  بمرحلتين الأولى سياسية قبل الانسحاب  و الثانية في ميدان القيم والأخلاق بعد العودة وقد كان نجاح المرحلة الثانية دليلاُ على أن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيرو ما بأنفسهم.
  28. السبب الرئيسي لتراجع عملية الاصلاح السياسي  بعد أن أن تقدمت في الزمان الذي سبق ظهور الدولة الزنكية ارتباط الأهداف الاسلامية للدولة السلجوقية بالخطر الفاطمي، فلما خف الخطر عادت الدنيا لملء القلوب.
  29. من أسباب  تميز الغزالي في المرحلة الأولى من حياته
    • بروزه في علوم الدين وتتلمذه على يد إمام الحرمين.
    • اتباعه المذهب الشافعي الاشعري المقرب من الدولة وبروزه فيه بعلمه.
  30. السبب الاساسي  لابتعاد الامام الغزالي عن الحياة العامة اتباعه لقوله عليه الصلاة والسلام: “إذا رأيت شحاً مطاعاً وهوى متبعاً ودنيا مؤثرة وإعجاب كل ذي رأي برأيه فعليك بخاصة نفسك ودعك من أمر العامة”.
  31. انسحب الغزالي من الحياة العامة بهدف تحقيق أمرين
    • تصحيح أفكاره ومعتقداته بتمريرها على القرأن والسنة.
    • مراجعة وتصحيح أهداف العمل المذهبي والسبب الرئيسي وراء انتماءه لجماعة معينة.
  32. قرر الغزالي بناء مدرسته الخاصة بسبب أنه صاحب رسالة وأراد منهجاً جديداً يركز على إخراج جيل من العلماء يوحدون الامة ويشفي الامراض الرئيسية التي تنخر الامة.
  33. لم يتفرد الغزالي بالانسحاب في الزمان الذي سبق ظهور الدولة الزنكية ولكن سبب نجاحه هو عودته ليعمل بجد وإخلاص حتى أخر حياتهأ.
  34. قواعد الاصلاح عند الغزالي
    • وجدت الامة الاسلامية لنشر الاسلام والدعوة إلى الله.
    • إذا تخاذل المسلمون عن القيام بأمر الدعوة فلا بد من معرفة السبب وإزالته.
    • لإزالة تقصير الامة عن حمل الدعوة فلا بد من منهج يقوم على العمل وتقديم العلاج لا الكلام وتبادل الاتهامات.
  35. صفات عملية الاصلاح عند الغزالي تشمل
    • إرجاء موضوع التحريض على الجهاد.
    • النقد الذاتي حسب قوله تعالى وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم.
    • الاصلاح الفكري والنفسي  قبل السياسي والعسكري وما إلى ذلك.
    • احياء الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
  36.  لم يكن الغزالي يصيب دائماً ولكنه كان مجتهداً مخلصاً يصيب ويخطئ ويؤخذ عليه اعتماده على أحاديث ضعيفة أو موضوعة لقلة باعه في علم الحديث.
  37. تتلخص العلاقة بين العلماء والسلاطين حسب رأي الامام الغزالي بما يلي
    • الفقيه يرشد السلطان بعلمه، والسلطان يحرس تطبيق القوانين بنفوذه وسلطته أي السياسة والمجتمع يدوران في فلك عقيدة صحيحة، ولا يحبذ تقرب العلماء للسلاطين ومحاباتهم على حساب الدين.
  38. من أثار فساد رسالة العلماء وطلبهم للدنيا بدل الأخرة بعلمهم
    • تحول هم العلماء إلى قضايا ثانوية بدل أسس الدين وقضايا المجتمع والعلوم التي يحتاجها المجتمع.
    • التعصب المذهبي وغياب أدب الحوار، فأصبح طلب النصر على الخصم بدل تحصيل  الحق من هو هدف الجدل والخلاف.
    • تفتيت وحدة الأمة وظهور الجماعات الدينية ذات الأهداف السياسية ولذلك كان أتباعها متعصبون لا مصلحون هدفهم نصرة المذهب لا الدين فكل من يخالف راي الفريق ضال مضل.
    • التدين السطحي المبني على قلة الفهم والمدفوع بالشهوات الدنوية.
  39. من الخطر تحول الدين إلى نوع من التدين السطحي ليصبح الدين ظاهراً دون باطن وعادات وتقاليد دون فهم وقد شمل ذلك بشكل أساسي : العلماء و أرباب العبادة و المتصوفة  وأرباب الأموال.
  40. يشمل  التدين السطحي عند العلماء
    • الفريق الذي حصل العلوم المهمة لكن سطحية الدين عندهم مردها إلى  أحد الأسباب التالية: علم دون عمل، أو علم وعمل بنية دنوية فأرادوبعلمهم وعملهم الدنيا والشهرة، أو علم وعمل وأخلاق لكن أغفلو الزهد وسعوا وراء متاع الدنيا بحجة أن العلم يجب أن لا يذل فشغلتهم الدنيا عن الأخرة، أو صنف ممن حصل العلم والعمل والأخلاق وجاهدوا الشهوات إلا شهوة الشهرة والصيت وكثرة الأتباع.
    • الفريق الذي ترك أهم العلوم وانصرف إلى غيرها ومنهم صنف اقتصر على الفتاوى والخصومات الدنوية وبرع فيها معتبراً الفقه لا يشمل غيرها تاركاً فقه الاخلاق والعقيدة، أو صنف اهتم بعلم الكلام و المجادلة وهم قسمان ضال يدعو لغير السنة ومحق يدعو للسنة لكن الغرور صفة الاثنين لاعتقادهم أن الجدل يقرب لله ولأن غايتهم الشهرة وغلبة الخصوم، أو صنف ثالث ركزوا على الوعظ واهتموا بتنميق الكلام والسجع لجذب المستمعين همهم الدنيا والشهرة ولو بغريب القصص وشطحات الخيال التي لا أصل لها في الدين، أو صنف اهتم بجمع الحديث وتكثير الأسانيد دون فهم للحديث أو متابعة لدقة الرواة، أوصنف أفنى عمره في النحو واللغة ناسياً أن اللغة وسيلة لفهم القرأن والسنة لا غاية من غايات الدين، وأخيراً صنف أبحر في الحيل الفقهية وإيجاد المخارج الشرعية متغافلين عن أصل مهم من أصول الفقه وهو مقاصد الشريعة.
  41. يشمل  التدين السطحي للذين انغروا من أصحاب العبادة والعمل مايلي
    • مهملي الفرائض الموسوسين في السنن، والمهملين لجوهر الصلاة المنشغلين بدقة حركاتها ودقة الفاظها وسلامة نطق القرآن مهملي معاني القرآن جامعي حسنات قراءة القرآن الغافلين عن التدبر في القراءة.
    • الصائمون الذين ليس لهم من صيامهم إلا الجوع والعطش، والحاجون الذين لا ينهاهم حجهم عن الأثام، والمجاورون لمكة والمدينة دون ان يكون حاضر النية.
    • المتقدمون للأذان والإمامة الكارهين أن يسبقهم غيرهم فيها، والزاهدون ظاهراً بلبس رث الثياب دون ان يعلموا أن الزهد مكانه القلب وإن كثر المال.
  42. يشمل  التدين السطحي عند المتصوفة مايلي
    • المتصوفون ظاهراً دون أن تتعلق قلوبه بالله بل مازال حب الدنيا يملؤه رغم  أنهم رثوا الثياب
    •  المتصوفون المتزينون ممن تزيّوا بزي الصوفية الفخم، الأكلين أموال السلاطين لا بتجنبون المعاصي.
    • المدعين الصلة مع الله مايسقط عنهم الأحكام فاحلو الحرام وحرموا الحلال أو المدعين ان صلتهم بالله تغنيهم عن العلم والعلماء أو المدعين أنهم علوا وترفعوا عن العوام إلى مرتبة الأنبياء.
    • تاركي العبادة المركزين على تذكية القلوب الناسين أن الإيمان تصديق بالقلب وعمل بالأعضاء أو المركزين على الأكل الحلال المقترين على أنفسهم ناسين أموراً أخرى أو المتعمقين في إصلاح الأخلاق مهملين أمر الحلال والحرام في المأكل والملبس أوقوم ادعوا حسن الخلق في تصوفهم فجمعوا الناس والمال دون أن يكون لقولهم تطبيق واقعي مبني على أصول الدين وقوم ركزوا على شرح امراض القلوب دون ان يطبقوا ما شرحوا واكتفوا بالحضرات.
    • من تقرب لله بالقول والعمل ففتح الله له أبواب الخير فغره ذلك وظن أنه الحق ولا حق سواه ففسدوا بعد أن صلحوا.
  43. تشمل بفئة أرباب الأموال في موضوع التدين السطحي أغنياء المسلمين وخصوصاً الحريصين على التدين والصلاح.
  44. من مظاهر التدين السطحي عند أرباب الأموال بناء المساجد والحج المتكرر ناسين أن سد حاجات الفقراء خير من بناء المساجد وتزيينها والحج المتكرر.
  45. في نقدنا لأرباب الأموال يجب ألا نقف عند الأغنياء دون الفقراء، فالفقراء أيضاً ملزمون بالعمل لتغيير ما بهم من فقر.
  46. يشمل التدين السطحي عند أرباب الأموال
    • من يبني المساجد والمدارس ليكتب اسمه عليها وقد يكون ماله حراماً أو قد يكون ماله حلالاً ولكنه يغفل عن أمور أحق ان يصرف المال بها.
    • من يصرفون المال في المحافل العامة أو يكثرون الحج رياء وشهرة أوبنية غير صادقة.
    • الكانزين للاموال وإن اكثروا الصلاة والصيام فهو خير ولكن لا يكفي فحري بهم أن يتخلصوا من البخل ويطعموا الطعام فهذه مسؤوليتهم الأساسية، أو من ينفقون زكاتهم فيمن يخدمهم من الفقراء فتكون تقريباً لهم ولولائهم ولا يخرجون غير الزكاة ومن رديء مالهم.
    • الفقراء المتواكلون على الله ممن تركوا العمل ولزموا مجالس الذكر ناسين ان العمل عبادة وأن الذكر إن لم يدفع للخير فلا طائل منه.
  47. كان هم الغزالي تشخيص الداء ووصف الدواء، والداء حسب رأي الغزالي أن العلة الأساسية غياب الطبيب الذي هو العالم الرباني المخلص. وقد غلب المرض الطبيب وهذا المرض هو حب الدنيا. والحل هو بناء جيل جديد من العلماء تكون الدنيا أخر همه والأخرة هدفه وأن يكون زاهداً يبتعد عن السلاطين متمهلاً في الفتوى تواباً عاملاً.
  48. إذا كان هنالك هدف فلا بد من منهج ولإيجاد الجيل الذي سعى إليه الغزالي من العلماء والمربين وضع منهجاً خاصاً به في المدرسة التي أنشأها و من أهم سمات منهج الغزالي
    • هدف المدرسة التركيز على سعادة الانسان وهي سعادة الأخرة، والتركيز على أن الدنيا دار عمل للوصول للآخرة بأمان، فلابد من علم وعمل وسلوك بناء على تعاليم الأنبياء.
    • منهج التعليم عند الغزالي تخطي المذهبية فالتركيز ليس على الفقه في مذهب معين، بل شملت مواد المنهج العلوم الشرعية من توحيد وفقه وتصوف سني جنباً إلى جنب مع العلوم غير الشرعية من حساب ومنطق، فحسب رأيه العلوم العقلية كالأدوية والعلوم الشرعية هي الغذاء.
    • ركز منهج الغزالي على أربعة ميادين – العقيدة باعتبارها الفكر المحرك – تهذيب النفس والإرادة للبعد عن الشهوات والارتقاء في العبودية لله – فقه المعاملات بعيداً عن التعصب المذهبي – واخيراً الحكمة والاعداد الوظيفي والادارة ضمن إطار الشرع.
  49. الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هو القطب الأعظم للدين عند الغزالي، فإن غفل عنه المجتمع فسد وضعف ومن سمات منهج الامر بالمعروف والنهي عن المنكر عند الغزالي:
    • نظام الدوائر: وهو أن يبدأ المرء بنفسه فيصلحها بالمواظبة على الفرائض وترك المحرمات  فلا يشتغل بغيره قبل نفسه ثم ينتقل المرء لأهل بيته ثم جيرانه ثم ينتقلون لأهل المحلة أو المنطقة فالبلد فأهل المناطق الحضرية ثم أهل البوادي فالانسانية جمعاء.
    • يجب على العلماء أن يقفوا من الأمراء موقف الآمر بالمعروف الناهي عن المنكر فالسياسة تدور في فلك العقيدة لا العكس، وإن تعرض العالم للضرب والقتل.
    • الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يمر بمراحل أولها التعريف بالتعليم، وبعدها الوعظ فالزجر وأخر مرحلة المنع بالقهر.
    • الأمر بالمعروف والنهي بالمنكر لا يجوز فيه استعمال السيف للانقلاب على الحكام عندما يخطئون، فالتغيير باليد واجب على الحكام لا على العامة ضد الحكام بل طاعة الحاكم مالم يأمر بمعصية ظاهرة.
  50. لم يركز أبو حامد الغزالي على موضوع الجهاد والقتال رغم أهميته في الزمان الذي سبق ظهور الدولة الزنكية،  لأن الجهاد في الفهم الصحيح عنده هو وسيلة لحمل رسالة الأمة والدعوة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فإن فسدت رسالة الأمة واستولت الدنيا على القلوب لم يعد للجهاد مغزى. بل يصبح وسيلة لحمل رسالة فاسدة. وللجهاد معنى أعم ومظاهر ثلاث: جهاد تربوي وجهاد تنظيمي وجهاد عسكري، فإن لم يسبق الجهاد العسكري إعداد تربوي يفرز حكماء السياسة والقتال الذين يعدّون للحرب عدتها فلا فائدة من استنفار العامة بالخطب والمواعظ والتحريض للقتال، فأولى الغزالي الإعداد النفسي الأهمية الأولى وتطرق بشكل أقل بكثير للاعداد العسكري.
  51. منهج الغزالي في التعامل مع السلاطين الظلمة يقوم على المقاطعة التامة لهم ولأموالهم واعطياتهم وقضاتهم وشرطتهم بل وللمرافق التي بنوها ما أمكن فأوجب تجنب المرور تحت قنطرة بناها السلطان الظالم.
  52. لا بد من تصحيح التصور السائد عن الدنيا والأخرة فالفكرة الأساسية أن الدنيا هي طريق الوصول للأخرة وتتكون من ثلاثة مكونات: أشياء موجودة وعلاقة الانسان بالأشياء والنهج الذي يحكم هذه العلاقة . فإن كان نهج الاسلام هو الحاكم فالعلاقة بين الانسان وكل مافي هذه الدنيا هي علاقة مسافر فلا يعرض عن الدنيا بما فيها وإنما يتزود منها بالقليل النافع  للوصول إلى الأخرة، ويشبع من الشهوات ما أباحه الشرع ويقمع منها ما نهى عنه، فيأكل ليقوي بدنه للعبادة ويعمل ليعمر الكون ويتقرب بعمله إلى الله ويتزوج ليسكن إلى زوجه وينشئ أولاده على طاعة الله ولا يكون لأي شيء في هذه الدنيا في قلبه أي نصيب.
  53. العدالة الاجتماعية لا بد منها لاصلاح الامة ولذلك
    • في الأموال حق غير الزكاة، فكفي حاجات الفقراء فرض كفاية ويجب إخراج أحسن المال لا أسوأه فليس للمرء من ماله إلا ما تصدق فأبقى وأكل فأفنى. وبالمقابل واجب الفقير السعي للرزق فان عجز فيجب أن يشكر من سد حاجته.
    • الاحتكار شر يجب أن لا ينتشر في الامة.
    • انفاق المرء على النوافل بعد قضاء الفرض كأن يحج مراراً مكروه إن علم أن حوله فقراء ونفقته فيهم أولى.
  54. سبب فساد فكر الباطنية أنهم أوجدوا قاموساً لمصطلحات الشريعة يؤولونها حسب أهوائهم دون نص صريح فأفقدو الشرع معانيه وهدموا أسسه.
  55. حارب الغزالي التيارات الفلسفية السائدة بسبب استيراد الفلسفة من اليونان وغيرها من البلدان، لم يستورد الفلاسفة أساليب التفكير وعلم المنطق فحسب بل استوردوا عقائد فاسدة استخدمت علم المنطق لإيصالها للناس فاعتبروا أنهم بعقلهم وعلمهم فوق الشرع.  وقد ساعد على ذلك تطور العلوم في البلدان التي استوردوا منها عقائدهم وأفكارهم فظنوا  أن هذا دليل سلامة هذه العقائد وانهم باتباعهم هذه العقائد إنما يرتقون إلى الصفوة المثقفة.
  56. اهتمت مدارس الاصلاح  بالإضافة إلى مدارس المدن والأقاليم بمدارس الأرياف والنواحي وذلك لأن هؤلاء كانوا مصدراً للسلاطين الظلمة يستغلون طيبتهم وسذاجتهم أو جهلهم ويجندون منهم بسطاء فيقفلون قلوبهم وعقولهم على طاعة السلاطين فوجب أن يكون ولاؤهم لله.
  57. كان السبب الرئيسي لتأثر الامام عبد القادر الجيلاني بالتصوف واتباعه لنهج الغزالي أنه  من خلال تجاربه أثناء تحصيله العلم وعمله في الوعظ توصل إلى أن الثقة بفقهاء زمانه خيبة والغنى بهم افلاس وبسبب المكانة التربوية في تهذيب النفس والتي نالها التصوف السني البعيد عن الخرافات بسبب جهود الامام الغزالي فطبق مبدأ الانسحاب والعودة.
  58. اهتم عبد القادر الجيلاني بعد مرحلة العودة من الانسحاب  بأمرين أولهما التعليم والتربية وثانيهما الوعظ وموضوعاته ولذلك  شمل برنامج المدرسة الاعداد الديني والثقافي بحسب العمر ودرجة الفهم وركز على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وأصول الدين والشريعة والأخلاق كما وتضمن المنهج الاعداد الروحي فيلزم الطالب مجاهدة النفس والصبر والالتزام ومكارم الأخلاق مع العلم والفقه والزهد ويشمل ذلك بالاضافة لحلقات العلم مجالس الذكر والعبادة وأخيراً الاعداد الاجتماعي من خلال تنظيم علاقات كل فرد ضمن المنظومة التعليمية والتأهيل لتعود هذا النوع من العلاقات في المجتمع كما كان الوعظ الموجه للعامة من أهم الادوات التي استخدمها الجيلاني لاستنصار الناس لنصرة الاسلام والالتفاف حوله وركزت مواعظه على انتقاد العلماء ممن لم تتفق احوالهم مع جوهر رسالتهم وتحذير الناس منهم، وانتقاد الحكام ودعوتهم لاصلاح أنفسهم ،وانتقاد الأخلاق السائدة والتي انتشر فيها الرياء والنفاق والمظاهر والظلم وانتشار الشبهات والحرام في المأكل والملبس والكسب، والدعوة لانصاف الفقراء ورعاية المساكين.
  59. في نقاشه لأفكار وعقائد الفرق المعاصرة له تميز عبد القادر الجيلاني بالاسلوب الموضوعي لا العدائي، والاطلاع الواسع على عقائدهم فلا يتكلم ناقلاً بجهل، ويستخدم الموعظة الحسنة ويتخلق بأخلاق العلماء في الخصومات مبتعداً عن التكفير والتضييق والدعوة للحرب ضدهم.
  60. فيما يخص التصوف يقوم منهج الجيلاني على تصحيح التصوف وإعادته لمفهوم الزهد وتربية النفس ضمن إطار السنة والشرع ونقد المتصوفة الذين شطوا عن هذه المعاني.
  61. شمل منهج عبد القادر الجيلاني عدة مواضيع أساسية هي أن
    • التوحيد هو أساس الدين وتجنب كل أنواع الشرك الأصغر والأكبر هو طريق تصحيح العلاقات بين الناس والسلاطين.
    • الإيمان جزآن متكاملان الأول قول باللسان وتصديق بالقلب يصاحبه  عمل وإخلاص به لوجه الله والثاني اجتماعي فلا إيمان لعبد جاره جائع.
    • الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر للسلاطين باليد وللعلماء باللسان وللعامة بالقلب والمرجع في تحديد المعروف والمباح والمنكر يعود للعلماء فيحددون ما يطبق السلاطين وماينكر العامة.
    • الدنيا سبيل للأخرة فالتعامل معها باليد والجيب والتوفير لخير ولكن الشر كل الشر أن تدخل القلب فعلى المرء أن يوجه كل ما في هذه الدنيا من مال ومتاع وأولاد في سبيل نيل رضى الله.
  62. انتشرت أفكار الامام عبد القادر بفضل عمله الدؤوب ليل نهار مع مجموعة كبيرة من العلماء وطلاب العلم فالعمل الجماعي هو أهم سبل النجاح.
  63.  كان لمدارس الأرياف وقد انتشرت دور كبير في نشر الدعوة وتحويل الأمة ككل للاعتصام بحبل الله  وقد كان يكفي أن يتوجه طالب علم إلى إحدى المناطق الريفية يقيم في مسجدها وينشر الاصول الصحيحة للدين وفقاً لما تعلمه.
  64. كان للنساء دور في هذه العملية الاصلاحية قبل حتى قبل ظهور الدولة الزنكية من خلال الداعيات من النساء والتي كن كثيرات رغم إغفال كتب التاريخ لجهدهن الذي لا يضيع عند الله.
  65. كان السبب الرئيسي لاتحاد مدارس الاصلاح وتوحيد قيادتها هو تشكيل توحيد الجهود وجمعها في سبيل نصرة الدين.
  66. كان أثر المدارس الإصلاحية في إنشاء جيل كامل جديد واع يفهم دينه بعيداً عن الضلالات وبعيداً عن التعصب، جيلاً يجمع العلوم الطبيعية مع فهم العلوم الشرعية. هذا الجيل الواعي أصبح أمة واعية في كل الميادين التي حيث دخل هذا الجيل الواعي كل ميادين الحياة فكانوا الكثرة الموجهة للأمة.
  67. ازدهرت الحياة الدينية والفكرية وتبع ذلك نجاحات على كافة الأصعدة في عهد نور الدين زنكي  بنسبة أكبر بكثير مما كان في  عهد أجداده منذ عهد نظام الملك. وذلك أن جيل نظام الملك لم يكن كجيل نور الدين زنكي، حيث أن جيل نور الدين والذي كان نور الدين نفسه واحدً منه تربى على يد العلماء الذين تخرجو من مدارس الإصلاح فكان نور الدين قائداً لأمة كل أفرادها يؤمنون برسالة الامة وكل معلميها وإداراتها تسير على النهج الصحيح، فأعانوه بدل أن يعرقلوه كما حصل مع نظام الملك؟
  68. اهتمت الدولة الزنكية باعداد الفرد اعداداً اسلامياً صحيحاً من خلال ثلاث مؤسسات المدارس والمساجد والتوجيه الجماهيري عبر الزوايا وشيوخ التصوف السني الذي تمت تنقيته على يد الجيلاني.
  69. من  قوانين الادارة والتنمية البشرية الاسلامية في عهد نور الدين وصلاح الدين والدولة الزنكية
    • الالتزام العقائدي لكل رجالات السياسة والجيش فجلهم على إيمان وورع وزهد ومنهم قراقوش الذي شوهت سمعته من قبل الباطنية.
    • تكامل القيادات ضمن مجلس واحد يجتمع دورياً، وإرساء مبدأ الشورى من خلال مجلس الفقهاء والقضاة  من مختلف المذاهب.
    • تغليب المصلحة العامة على الفردية  والتفاني في العمل والتعلق بالدين حتى في ألقاب الأمراء والقادة.
    • الزهد والتعفف والانفاق في أوجه الخير وعلى المدارس  والبعد عن حب الدنيا واستئثارها بالقلوب ليحل محلها حب الله ورسوله وعمل الأخرة.
  70. كانت الدولة الزنكية دولة هجرة قيضها الله للعلماء وقيض لها الاستفادة من جهود هؤلاء العلماء الذين تخرجوا من مدارس  الإصلاح  وكان التعاون بين الدولة ومدارس الاصلاح  ذو عدة أوجه منها.
    • إيواء النازحين المقادسة وتوفير احتياجاتهم وفي نفس الوقت إعدادهم وكان هؤلاء فيما بعد قادة حركة الجهاد.
    • هجرة العلماء إلى الدولة الزنكية وعملهم في المدارس النورية والصلاحية.
    • رفدت المدارس بشكل عام ومدارس الأرياف والضواحي الدولة الزنكية بالجنود والقادة وأمراء الجيش ذوي التربية العقائدية السليمة والولاء لله وليس للسلاطين كما تبوأ عدد من خريجي هذه المدارس مناصباً سياسة هامة وكان لهم دور بارز.
  71. السبب الرئيسي والمباشر للازدهار الاقتصادي هو عودة المفهوم الصحيح للاقتصاد ودوران الاقتصاد حول مفهوم الكسب المشروع والانفاق المشروع.
  72. تجسد في الاعداد العسكري في زمن الدولة الزنكية الأخذ بالاسباب من خلال بناء وتطور الصناعة والتحصينات الحربية والتدريب العسكري والبدني والتوكل على الله بعد الاعداد العقائدي وتصحيح مفاهيم الجهاد في الاسلام وتربية الارادة التي لا تعرف اليأس ما دام الجنود وقادتهم متوكلين على الله يقيمون شعائره ويذكرونه أناء الليل وأطراف النهار.
  73. جاء تحرير القدس واستعادة المقدسات على يد صلاح الدين بعد استراتيجية طويلة تزيد عن نصف قرن من العمل  وكان كل من نور الدين وصلاح الدين طليعة لجيل كامل تحرر من قيم وعادات وتقاليد بالية فتغيرت به توجهات الامة وسياساتها لتعود لاسلام حقيقي يوحدها معتصمة بحبل الله يشعر أفرادها بالمسؤولية بدل الانانية ويسعون للأخرة متحررين من حب الدنيا وسيطرتها.
  74. كانت النساء في عهد الدولة الزنكية  رفيقات الرجال من خلال الدعوة النسائية التي ساهمت في تربية الاجيال تربية سليمة ولم يقتصر دور النساء على نساء السلطة وذوي المال  بل على جميع طبقات المجتمع حيث أن المهمة الأولى لنساء المسلمين هي إعداد الابناء ليقيمو شعائر الله.
  75. ما سبب فقدان الاستمرارية أو الديمومة للنهج الصاعد وانحدار المدارس وانتهائها إلى الصوفية الطرقية وضلالة كثير من أهل هذه الطرق وظهور ما عرف بالدراويش. إن أهم من ناقش ذلك هو ابن تيمية الذي رأى أن المدارس قامت على أصول سليمة تتفق مع الكتاب والسنة ثم مع الزمن نسيت الأصول وحلت مكانها ضلالات ومبالغات نسبت زوراً للمؤسسين.
  76. من أسباب تدهور مدارس الإصلاح أنها ركزت على الإخلاص لكنها أهملت استراتيجية التصويب ولم تطرق فقه المظهر الكوني للعبادة1 والعمل المؤسسي والفقه السياسي والإداري بل اعتمدت الانجازات على صلاح الأشخاص فلما غابت الشخصيات القيادية عن مسرح الحياة برزت قيم العصبيات القبلية والأسرية من جديد لتوجه مؤسسات الحكم والإدارة بما فيها مدارس الإصلاح نفسها ونتيجة انتشار ظلم السلاطين بعد صلاح الدين وتنافسهم على الملك وتقسيمهم للبلاد والتنافس على الدنيا جنحت المجتمعات إلى ما يشبه الانتحار الجماعي المتمثل بالتصوف الطرقي والدروشة المنفصلة عن الواقع.
  77. يقول الله سبحانه وتعالى: سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلا – من هذا المنطلق ندرك أن للحياة قوانيناً سنها الله ولن تتغير هذه القوانين فالمفلح من وجدها وعرفها وتبناها والخاسر من تجاهلها، وخير مصدر لمعرفة القوانين هو الكتاب والسنة وتحليل الوقائع بعد الرجوع إليهما.
  78. دوران الأشخاص والأشياء حول الفكر هو أساس نجاح أي أمة مادامت الفكرة التي قامت حولها الحضارة قائمة فإن غابت الفكرة أو ضعف الإيمان بها بدأ التهاوي.
  79. سلامة الفكر هو سبب هام لتقدم المجتمع ولكنه ليس الأهم بل الأهم أن يدور كل شيء في المجتمع حول هذا الفكر أي وجود فكر يوحد الامة فان كان هذا الفكر فكراً سليماً كان تقدم المجتمع سريعاً والدليل الأول  تطور الغرب واجتماع صهاينة الشتات وبنائهم لدولة اسرائيل أما الدليل الثاني فهوالتطور السريع للمجتمع الاسلامي. وتحوله لأمة مسيطرة.
  80. يرى الكاتب أن فشل التطور في المجتمع وإن دار المجتمع حول فكر معين فهو بالضرورة بسبب فساد الفكر  ومن يقوم بمراجعة هذا الفكر هم المربون وأعلام الإصلاح بادئين بنفسهم قبل غيرهم ويتجسد هذا المفهوم من خلال مراجعة النفس وتجديد النية  والتوبة أي أن الشرط الأول لتطور المجتمع هو وجود فكر يدور حوله الاشخاص والاشياء أما التطور واستمراريته فيرتبطان بسلامة الفكر واستمرار التعلق به ومثال ذلك انحدار الدولة الاسلامية للتعلق بالدنيا والابتعاد عن جوهر الدين (الفكر) أما انهيار ألمانيا فسببه فساد الفكر وإن تقدمت بداية بسبب دوران كل شيء حول الفكر النازي واستعادة تقدمها بسبب مراجعة الفكر وايجاد فكر جديد يدور حوله الأشخاص والأشياء.
  81. يرى الكاتب أن الاسلام هو الفكر السليم الذي يجب أن تدور حوله أشخاص ومقدرات أمتنا ولكن هذا وحده لا يكفي لكن حملة راية هذا االفكر الذين هم العلماء لا بد أن يكونوا أصحاب عقول راجحة وحكمة وأصحاب عمل وتطبيق لما يؤمنون به.
  82. أهم أسباب تخلف العالم العربي والاسلامي بحسب القانون الثالث في الفصل الأخير حسب راي الكاتب توجيه الاذكياء لدراسة العلوم التقنية لا السياسية أو الاجتماعية وبالتالي ابعادهم عن قيادة المجتمع ثم  اقصاء هذه  الخبرات والكفاءات من خلال التهميش والااهمال في الداخل أو إرسالهم للخارج فلا يعودون أو يعودون بأفكار هدامة أما العلوم الهامة للتوجيه الفكري للمجتمع كعلموم الاجتماع والتاريخ والسياسة ففي بلادنا يدرسها النخب الثاني أو الثالث من الطلاب.
  83. بحسب القانون الرابع في الفصل الأخير المشكلة ليست في الدين الاسلامي كفكر ولكن في طريقة عرضه ودراسته فيهتم الناس بحركات الصلاة أكثر من معانيها وبتفاصيل الفقه والحدود أكثر من الممارسات الاخلاقية والقيم  وبالعبادة دون الزهد مع سيطرة حب الدنيا والتنافس فيها مغفلين الجانب الاجتماعي وانتشار الفقر ومغفلين نشر القيم الإيمانية في الحضر جنباً إلى جنب مع الريف.
  84. أسس تطور الأمم المعرفة في العلماء  والثروة في رؤوس  الأموال و القوة والقدرة القتالية للجيش فالمعرفة توجه الثروة والقوة  ويجب أن تكون الاسس الثلاث قوية في أي أمة لتتقدم.
  85. من أهم أسباب تطور الغرب وجود مراكز صناعة القرار التي تستخدم المعرفة لتوجه البحث والمال والقوة.
  86. أهم مشاكل الحركات الاصلاحية أو المعارضات في بلاد المسلمين أنها ركزت على استلام السلطة ونقد الحكام بدل أن تركز على نشر الفكر الصحيح  وكذلك حكومات بلادنا ركزت على استيراد الخبراء أو محاولة اعداد خبراء محليين مدربين على يد خبراء أجانب أي استوردت الفكر بدل أن تصنعه فعمد الموردون إلى تصدير فكر ينفعهم ولا ينفعنا فتوترت الاجواء بين المعارضة والموالاة لتحوله لتنافس سلطة لا تنافس فكر وضاعت الناس بين عدم تلبية متطلباتها على يد الحكومات و تفاجئها بحركات رفعت راية الاصلاح لكن أضاعت جهدها في الصدامات  مع الحكام  وابتعدت رؤوس الأموال عن البلاد المتوترة التي لا تملك مستقبلاً واضحاً.
  87. الاخلاص والاستراتيجية السليمة يتجسدان من خلال العلم والتربية السليمة كجانب نظري بينما تعد الجانب العملي لهما مؤسسات التخطيط والسياسة.
  88. علم مستورد يغفل غنى التربية الاسلامية وحركات سياسية أغفلت التربية السليمة وركزت على الحكم والادارة وأجبرت المتبعين لها على الطاعة العمياء والتعصب دون أن تطور فكرهم على أسس سليمة أفرزت أعضاء وقيادات جهلة قادوا حركات حملت أحلاماً صحيحة لكنها لم تملك سوى الشعارات.
  89. تدرج مدروس وتخصص في زمن تشعب التخصصات هو بداية الحل الذي يمر عبر استنهاض الأصول التي سارت عليها الامة زمن التطور ومن ثم تطويرها لتلائم العصر ولتتجنب الأسباب التي أدت للضياع من خلال تنمية الحس الجماعي ودوران المال والقوة حول فكر جامع تؤمن به الامة ككل.
  90. أول مراحل الجهاد هو الجهاد التربوي وتغيير النفس والفكر نحو الفكر السليم بالاقناع والاقتناع من خلال الحجة وأن لا يكون هدف اللاحق نقد السابق ولكن دون ان تغيب الاستراتيجية المتمثلة بتنظيم الجهود والعمل وأخيراً يأتي الجهاد العسكري ضمن الامة ككل.
  91. لابد من ترجمة الفكر من خلال الأعمال ناجحة وإن صغرت وإلا حولت التجارب الفاشلة الأفكار السليمة إلى أفكار مرتبطة بتجارب فاشلة فيظن المرء فشلها ولهذا لا بد من التدرج خير من تكرر الفشل من خلال الارتباط بافكار صعبة التحقيق حالياً.
  92. التنشئة السليمة لابد أن تشمل الأسرة وفي الاسرة الأم هي المدرسة فمهمتها تربية جيل صلاح الدين  ولكنها وحدها لاتكفي بل تتضافر معها المدارس والجامعات فالإعلام والمساجد والمؤسسات الاجتماعية والاقتصادية والعسكرية ضمن تغيير تدريجي يبدأ بالاسرة.
  93.  انحطاط الأمة يكون في كل شيء وكذلك الأمر في الازدهار وليس القادة وحدهم سبب الفشل كما أن استمرار النجاح باستمرار النقد الهادف للاصلاح مع تصور الحلول من خلال مؤسسات تقييم لا انتقاد عشوائي كما في الصحف في زماننا والأهم من ذلك ابتعاد الانانية.
  94. علو الهدف يعلو بالامة فالارتقاء بالانسانية هو أعلى الاهداف وهو هدف الرسالة المحمدية والولاء للفكر التجديدي الاصلاحي هو الولاء المطلوب وتتم تغذية الاهداف والولاءات من خلال تربية  الاستقلال والاعتماد على النفس بدلاً من الغير ومن ثم القدرة على التفاعل مع الغير بعلاقة ندية تعاونية.
  95. التوزع الجغرافي له دوره فبرأي الكاتب أهل الشام اهل الثغور واهل الحجاز أهل الاستقرار الديني واهل المغرب حصن الدعوة.
  96. يمكن أن نقول أنه من أسباب التقدم النسبي زمن عبد الناصر هو أنه أخلص لفكرة العروبة فقاد شعبه ليدور هو وإياهم وقدرات دولته حول هذا الفكر.
  97. ليس من الضروري أن يكون رجل الدين هو الحاكم ولكن وجود رجال الدين الناصحين مهم لتوجيه الحكام للصواب فالأمر بالمعروف واجب على الحكام باليد وواجب على رجال الدين باللسان وعلى العامة بالقلب.
  98. للتقدم بمجتمعاتنا يجب أن نبدأ بالخطوة الأولى  قبل كل شيء ألا وهي  تعلم الجزء الكافي من العلم الشرعي على يد من نراه مخلصاً من العلماء في بلد كل منا لنصل إلى مرحلة تمكننا من معرفة الصواب والخطأ والعمل على نشر الأفكار الصحيحة ضمن محيطنا الأقرب تادئين بأنفسنا.
  99. إصلاح الامة من خلال الدين لا يعني بحال من الأحوال أن نترك العلوم التطبيقية وأي علوم أخرى ونركز فقط على العلم الشرعي بل إن العلوم التطبيقية من أهم ما تحتاجه أمتنا ضمن إطار الاعداد الفكري والجهاد الثقافي والعلمي.
  100. الأهداف الكبيرة كالوحدة للأمة الاسلامية دون وجود أهداف مرحلية بسيطة قابلة للتنفيذ أورثت جيلنا اليأس.

1 “المظهر الكوني” للعبادة موضوعه العلوم الطبيعية التي توفر للعالم المسلم دخول مختبر الآفاق وإبراز “معجزات” العصر و”براهينه” وربطها بالإيمان وتوفير “الشواهد” التي تكشف عن عظيم صنع الله وقدرته، وتقنع المتعلم الجديد والأجيال الجديدة بوجوب محبة الخالق محبة كاملة وطاعته طاعة كاملة

Advertisements
هذا المنشور نشر في مقالات المفاهيم العامة, صلاح الدين القائد والمرحلة وكلماته الدلالية . حفظ الرابط الثابت.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s